الرئيسية / عام / متاعب التطوُّع عند المتطوِّع فوائدُ !

متاعب التطوُّع عند المتطوِّع فوائدُ !

10013917_674357525991232_2747072149655687482_nبقلم |محمد سالم

هيا عزيزي القارىء كي نحاول اشباع رغبتك الجامحة وفضولك المتزايد حول التطوع ولنتذكر سوياً سؤالاً هاماً .. هل للتطوع فوائد ؟
إن التطوع من النوادر التى تنعكس سريعاً على حياة المتطوع فى كافة جوانب شخصيته قد لا يراها فى نفسه ولكنها تظهر بصورة واضحة تماماًَ فى تعاملاته وعلاقاته المختلفة .
1- الشعور بتحقيق المكسب الديني وهو الأجر والثواب من الله تعالى من الأمور التى يضمن التطوع للمتطوع تحقيقها بشكل تلقائى وسهل لذا يعتبر التطوع بمثابة خطاب دينى يسير فى شكل عملي يقبله الفرد بصدر رحب .
2- الشعور بالراحة النفسية وهى عادة ماتكون نتيجة للشعور بالمكسب الديني خاصة مع من هم فى مقتبل العمر والذين يعانون من إضطرابات وتغييرات تفرضها عليهم المرحلة العمرية، ففى الفترة من سن المراهقة وحتى يكتمل النضج العمرى والفكرى للإنسان ربما يقوم التطوع بدور هام فى هذه الفترة والذى يساعد المتطوع كثيراً ويسهل عليه الكثير من الأمور فيما بعد .
3- إحساس المتطوع بأهمية الترابط بين أفراد المجتمع فهو يتعامل مع نموذج مُصغر لمجتمعه الأكبر والذى يتمنى أن يسود الفكر التابع له أكبر شريحة من الناس وفى نفس الوقت هو مُطالب أيضاً بالتعامل مع جميع المنظمات أو النماذج المصغرة للمجتمع كلاً حسب رؤيته دون حكر على أحد .
4- زيادة وتقوية الإنتماء الوطني بين الأفراد يعد هو الآخر فائدة كبيرة يقدمها لنا التطوع فالمتطوع يجد نفسه سريعاً وبشكل خارج عن إرادته شيئاً ما يدفعه دائماً من الداخل نحو العمل وإن كان هذا معارضاً لرأي أقرب الناس إليه فالمتطوع هنا يمارس علاقة إرتباط خاصة ليست مع فرد إنما مع بلده ووطنه ويهيىء الإنتماء الوطني المتزايد الجو المناسب لهذه العلاقة .
5- شَغل وقت الفراغ من الأمور المهمة للمتطوع أياً كان عمره ولكن تبقى المرحلة الأكثر أهمية هى مرحلة المراهقة حيث يلعب التطوع فيها دوراً حيوياً فى شغل وقت فراغ المراهق فيجنبه التفكير والإستجابة لأهوائه الخاطئة بل يهذب شخصيته ويشكل فكره كفرد نشط وفعال مفيداً لوطنه ومجتمعه .
6- تحقيق الظهور والوجاهه التى يسعى إليها البعض تعتبر من النقاط الفاصلة فى العمل التطوعى لأنها قد تكون حسنة طيبة وفى لحظة ما قد ينقلب الأمر رأساً على عقب فالظهور وإحساس الفرد بقيمته الإجتماعية فطرة إنسانية يسعى إليها المتطوع ولكن لايأتي على حساب العمل الجماعي ونجاح روح الفريق وإن حدث عكس ذلك فهنا بداية قتل التطوع داخل المتطوع .

كل ماذكرته سالفاً ما هو إلا متاعب كثيرة وجهد كبير من المتطوع يتم ترجمته تلقائياً فى صورة فوائد تنخرط فى شخصيته خلال وقت قصير .
فالفوائد كثيرة -على عكس الأضرار- التي قد لاتذكر كثيراً فى مجال التطوع فهى ليست بأضرار على قدر ماهى مشكلات يعجز المتطوع عن حلها ولعل تنظيم الوقت والجهد هو العامل الأبرز فى هذه النقطة إذا إستطاع المتطوع التغلب عليها يصبح تطوعه بلا أضرار .
فى المُجمل هذا ما سيحصده المتطوع من تطوعه ولكن يبقى السؤال كيف سيحصد المجتمع هو الآخر نصيبه من التطوع ؟
لن أضع لك إجابة صريحة عزيزى القارىء ولكن سأترك لك معلومة بسيطة
“حجم التنمية الإقتصادية الذى يحققها مجال التطوع فقط فى بريطانيا 40 مليار جنيه إسترلينى سنوياً ” !
وليستمر التطوع فى مداعبة فضولك قليلاً ..

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى