الرئيسية / أبحاث علمية / تقنية جديدة في عالم الكيمياء اشرب واستمتع فلا داعي للقلق بعد اليوم
تقنية جديدة في عالم الكيمياء اشرب واستمتع فلا داعي للقلق بعد اليوم

تقنية جديدة في عالم الكيمياء اشرب واستمتع فلا داعي للقلق بعد اليوم

من المعروف أن عنصر الزئبق هو عنصر شديد السمية ويشكل خطرا على حياة الإنسان والمخلوقات الحية, حيث يؤدي الزئبق إلى التسمم العصبي فيدمر الجهاز العصبي المركزي في الجسم كما قد يضر بالدماغ والكليتين والرئتين, لذلك ينصح بتجنب ملامسة الزئبق وحمله في اليد وكذلك ينصح بتجنب الاقتراب منه لتفادي استنشاق بخار الزئبق حيث أنه سريع التبخر. هذا إلى جانب أن الزئبق يشكل أكبر ملوث لمياه المحيطات, البحار, الأنهار, والبحيرات والغريب في الأمر أن جزء كبير من هذا التلوث يأتي من الطبيعة نفسها إلى جانب المخلفات الصناعية. والزئبق يشبه المياه تماما فهو يتبخر وينتشر مع الهواء وقد يسافر إلى أماكن بعيدة جداً لكنه في النهاية يترسب في البحار والبحيرات والمياه الجوفية وهنا تكمن المشكلة … إذ يواجه العلماء صعوبة شديدة في تقدير تركيز الزئبق في هذه المياه وبناء على هذه التقديرات يتم اتخاذ القرار بشأن استخدام المياه او لا . ففي دراسة جديدة من نوعها أثبتت أن هناك إمكانية لعزل الزئبق من المياه الملوثة بتقنية جديدة تعرف باسم (Nanoparticles) والتي تعتمد في مبدأ عملها على جسيمات متناهية في الصغر يتراوح قطرها بين 90 نانومتر إلى 100 نانومتر وذلك من خلال ادخال بعض التعديلات على هذه الجسيمات باستخدام ما يعرف بمحلل الجسيمات, ومن ثم يتم إدخالها على عينات من المياه الملوثة, حيث تقوم بعمل تشتيت لجزيئات المياه باعتبارها من السوائل الشبه مستقرة, ومن ثم تقوم بتعرف على جزيئات الزئبق وما أن تلتقي بها حتى تتحد معها مشكلة كتلة وحدة متحدة ومن ثم يتم عزلها وقياس نسبة تركيز الزئبق في العينة. يجدر الاشارة هنا الى أن الاختيار الدقيق لهذه الجسيمات وخصائص سطحها تلعب دوراً مهما في اعطاء نتائج أكثر فعالية في عملية قياس تركيز الزئبق. كما وتعتبر هذه التقنية الجديدة ذات أبعاد ايجابية على الصعيد البيئي والإنساني… 1. فهي تساعد في معرفة تركيز نسبة الزئبق الموجود في مياه الأبار الجوفية والبحار والمحيطات التي قد تشكل خطرا على صحة الإنسان. 2. المحافظة على الزئبق من التبخر والتطاير أثناء جمع العينات ونقله ومناولته حيث يدخل في الكثير من الصناعات البشرية. 3. تعتبر طريقة صديقة للبيئة وذلك لعدم استخدام أي من المذيبات العضوية أثناء استخراج الزئبق وهذا ما يجعلها تجربة فريدة من نوعها فأنت لست بحاجة لتحضير اليدوي او الميكانيكي للقيام بها. هذا ويأمل الباحثون بأن تقدم هذه التقنية الجديدة حلا مناسبا لمشكلة المياه الملوثة بالزئبق ومعرفة نسبة تلوثه واتخاذ الاجراءات المناسبة بشانه, هذا بالإضافة إلى أن هذا التقنية تساعد في نقل الزئبق دون مخاطر تذكر وهذا من شأنه أن يساهم في التخفيف من آثاره السلبية على الإنسان و البيئة معاً.

 

المصدر : مجلة العلوم بالعربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى